تقوم الجامعات بدور أساسي في توفير أدوات تقدم الدول والشعوب ، فالتنمية التي تحدث في أي مجتمع ترتكز في الأساس على منهجية واضحة ومحددة تتمثل في تطوير التعليم العالي بشكل عام والدراسات العليا بشكل خاص باعتبارها حلقة مهمة في سلسلة تحقيق التقدم المنشود والتنمية الشاملة.

ومن منطلق اهتمام حكومتنا الرشيدة بالتعليم باعتباره المشروع القومي الأساسي الذي تحتاجه المملكة من أجل مواجهة تحديات العصر في ظل المنافسة العلمية العالمية ،جاء اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله بالتعليم العالي من منطلق قناعته بأهمية العلم في دفع وتطور المجتمعات ، وبرهن على ذلك ما شهدته المملكة من تدشينه للعديد من الجامعات بما فيها جامعة الباحة ، ودعمه اللامتناهي بكافة الإمكانيات للنهضة العلمية بالمملكة خاصة في مجال تطوير الدراسات العليا حيث تعد من أهم قضايا تطوير التعليم العالي لارتباطها الوثيق بالبحث العلمي من ناحية ، وبالتنمية الشاملة في جميع المجالات من ناحية أخرى.

ومن اجل ذلك وضعت جامعة الباحة إستراتيجية عامة لتحقيق التميز في مجال التعليم العالي لما للجامعة من دور رائد في رفع شأن المجتمع وتنمية قدراته ، وكان من ضمن أهداف هذه الإستراتيجية إنشاء عمادة للدراسات العليا باعتبارها أحد المشروعات الرئيسة لإعداد جيل من حملة الدرجات العلمية العالية لتلبية احتياجات سوق العمل والمستفيدين من مخرجات التعليم العالي والتكيّف مع تحديات العصر، ولتحقيق هذا الهدف كان الاهتمام بوضع القواعد والأسس اللازمة لاستقطاب الكفاءات العلمية المتميزة من أعضاء هيئة التدريس والطلبة المتفوقين للدراسات العليا في التخصصات التي تقدمها الجامعة.

ومن اجل ذلك تقوم عمادة الدراسات العليا بالجامعة بالتواصل مع عمادات وكليات الدراسات العليا بالجامعات المختلفة محلياً وإقليميا وعالمياً من أجل تبادل المعلومات واكتساب الخبرات بما يحقق الارتقاء والتميز،والسير بخطى حثيثة لافتتاح برامج متميزة يحتاجها الطلبة تسهم في خدمة المجتمع وتحقق أهداف التنمية الشاملة ، كما تحقق رؤية العمادة بشكل خاص والجامعة بشكل عام.